عبد العزيز علي سفر

74

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

والثاني : أن يكونا اسمين وذلك إذا وقع بعدهما الاسم مرفوعا أو وقع بعدهما فعل ، فمثال الأول « ما رأيته مذ يوم الجمعة ، أو مذ شهرنا ، فمذ : مبتدأ خبره ما بعده ، وكذلك « منذ » ، وجوّز بعضهم أن يكونا خبرين لما بعدهما ، ومثال الثاني « جئت مذ دعا » ف « مذ » اسم منصوب المحل على الظرفية والعامل فيه « جئت » « 1 » . ويقول ابن السراج : و « وحيث وإذا وعند وعن ، فيمن قال من عن يمينه ، ومنذ في لغة من رفع ، تصرف الجميع ، تحمله على التذكر حتى يتبين غيره » « 2 » مصداقا لقول سيبويه : « ولو لم تجد في هذا الباب ما يؤكد التذكير لكان أن يحمله على التذكير أولى حتى يتبين لك أنه مؤنث » « 3 » . ومن الظروف المذكورة « أين وكيف ومتى » عندنا لأنها ظروف وهي عندنا على التذكير ، وهي في الظروف بمنزلة ما ومن في الأسماء ، فنظيرهن من الأسماء غير الظروف مذكر ، والظروف قد تبين لنا أن أكثرها مذكر حيث حقّرت فهي على الأكثر وعلى نظائرها » « 4 » وبينما نجد أن سيبويه قد ذكر هذه الظروف الثلاثة نجد أن المبرد قد اقتصر على ذكر « متى » وذلك من واقع تسميته التي تختلف عن تسمية سيبويه ، فقد سماه سيبويه « هذا الباب تسميتك الحروف بالظروف وغيرها من الأسماء » بينما سماه المبرد « تسمية الحروف » وأدمج فيه ذكر الحروف والظروف معا . لكن نجد أن أبا إسحاق الزجاج قد أفرد لهذا الموضوع وحده

--> ( 1 ) المصدر السابق 2 / 25 - 26 بتصرف . ( 2 ) الأصول 2 / 111 . ( 3 ) سيبويه 2 / 35 . ( 4 ) نفس المصدر 2 / 35 .